السيد الخميني
86
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
مشروعها الاستيطاني الكبير . ( أن أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل ) وما هذه التغييرات والتحركات السياسية إلا لاغفال المقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين . كما أن أمريكا التي تكشر عن أنيابها في المنطقة ، هي الداعمة الرئيسية لها ولا يجب أن تغيب عنا ألاعيبهم السياسية . وليعلم الذين يقدمون الدعم والحماية لإسرائيل بأنها أفعى سامة ، وبمجرد أن تتاح لها الفرصة ستدمر المنطقة وتهلك الحرث والنسل فيها ، ولذا يجب أن يفوتوا عليها الفرصة ولايمهلوها أكثر من ذلك ، كما عليهم أن يفوتوا الفرصة على صدام المجرم الذي لا يقل خطره على المنطقة من خطر إسرائيل . وأن يكفوا عن تقديم الدعم له ، ويفسحوا المجال لقواتنا الاسلامية - أيدها الله - للقضاء على جرثومة الفساد هذه ، فإن ضرباتها الموجعة استطاعت أن تشل قدرات قائد القادسية المزعومة وتفضحه وتقوده إلى الهلاك ، فإن في ذلك خيرهم وصلاحهم ، فإنه إن أُمهِل وتمكن أكثر لن يرحم أياً من الدول الخليجية وغيرها من الدول ، فقد رأيتم ما صرّح به وهو يعيش الهزيمة النكراء قائلًا : ( على الدول العربية أن تقبل قيادة العراق ) وكونوا على يقين بأنه ان وجد القوة فلن يكتفي بالقيادة فقط . واعلموا أن الأبواق الدعائية للدول التي تلقت صفعة على أيدي الثورة الإيرانية ، تسعى جاهدة لإخافتكم منها ، لتقضي على أي لقاء أو تعاونٍ بيننا وبينكم ، وهذا ما يخدم مصالحها ومشاريعها في المنطقة . ولكن لتعلم الدول ، أن إيران ومن منطلق التزامها بتعاليم الاسلام ، ستتعامل وبكل أخوية مع الدول التي تحترم الاسلام وموازينه . ولكنها لا تسمح لنفسها أبداً بالجلوس إلى طاولة الصلح مع هكذا شخص مجرم تسبب بكل هذه الكوارث والجرائم ، وان الشعب العراقي العزيز ، ينتظر انتصار إيران . ليتخلص من هذا العقرب الخبيث . ونسأل الله أن لا يطول انتظارهم كثيراً ، ( أليس الصبح بقريب ) « 1 » . تاسعاً : وعلى الحجاج الإيرانيين أن يدركوا مدى عظمة المسؤولية التي يحملونها بتواجدهم في هذه البقاع الشريفة ، فإنكم تمثلون إيران الاسلام ، إيران الثورة على الظالمين وقاطعة أيدي المستكبرين ، وان انظار جميع الحجاج من البلدان الاسلامية ستكون مراقبة لكم ، كما أن جميع وسائل الاعلام والدعاية المعادية للثورة والاسلام تترصد أقوالكم وتصرفاتكم ، ليصطادوا منها ما يناسب أهدافهم ، ويصنعوا من صغيرها كبيراً ومن القشة جبلًا ، ويبثوا شائعاتهم ضد الاسلام والجمهورية الاسلامية في كل أرجاء العالم . لتشويه صورة الجمهورية الاسلامية واضعافها والحد من امتدادها العالمي . لذا فإن أي تصرف خاطئ أو انحراف يصدر عنكم ، حتى وان كان جزئياً ، فضلًا عن كونه يتنافى وحرمة الحرمين الشريفين ، فإنه من الممكن أن يتسبب بإضعاف الجمهورية الاسلامية وتشويه صورتها وبالتالي تشويه صورة الاسلام واضعافه ، وهذا ما يميزكم عن بقية الحجيج ويضع على عاتقكم مسؤولية مضاعفة
--> ( 1 ) ( 1 ) سورة هود ، الآية 81 .